عودة قوية للين الياباني! تراجع المخاوف المالية وتدفق الطلبات الآمنة، والين على وشك تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ نوفمبر 2024

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

تقرير بلومبرج يفيد بأن سعر صرف الين الياباني (الين مقابل الدولار الأمريكي) يقترب من أكبر مكاسب أسبوعية منذ نوفمبر 2024، مع استمرار ارتفاعه لأربعة أيام متتالية، حيث سجل حتى الآن زيادة حوالي 2.8% هذا الأسبوع. يأتي هذا في ظل تصديق السوق بشكل متزايد على أن فوز رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، بأغلبية ساحقة في مجلس النواب، سيمكن الحكومة اليابانية من توسيع التحفيز المالي مع الحفاظ على ثقة المستثمرين في السياسات المالية. كما أن الطلب على الملاذ الآمن القوي يدعم سعر الين، خاصة مع تراجع أسواق الأسهم بسبب توقعات ثورية من الذكاء الاصطناعي، وتزايد مبيعات الأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة. ومع ذلك، مع قوة الين الكبيرة، بدأ بعض المستثمرين يشعرون بالقلق من مخاطر إغلاق مراكز “الفائدة اليابانية” بشكل جماعي، مما قد يسبب تقلبات حادة في أسواق الأسهم والسندات والعملات.

فهم المستثمرين لفوز كيشيدا الحاسم على أنه يقلل من عدم اليقين السياسي ويخفض من خطر حدوث أسوأ السيناريوهات المالية، ساعد على ارتفاع سعر الين، كما أن عائدات السندات اليابانية طويلة الأمد بدأت تتراجع من أعلى مستوياتها التي سجلتها الشهر الماضي. وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية، ساكيه كيشيدا، في مؤتمر صحفي يوم الاثنين، على مخاوف السوق بشأن “تخفيض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين”، وأعادت التأكيد على خطتها لتجنب تمويل هذه الإجراءات من خلال إصدار سندات ضخمة.

قال ياماموتو تاتسويا، تاجر في بنك سوميتومو ميتسوي ترست في نيويورك، إن “فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بأغلبية ساحقة أدى إلى تراجع المخاوف المالية وارتفاع توقعات السوق لرفع سعر الفائدة من قبل بنك اليابان، مما دفع الين للارتفاع.”

وأشار أستاذ شؤون العملات الأجنبية في اليابان، أتسوشي ميمورا، إلى أن الحكومة لا تزال حذرة للغاية من تقلبات سعر الصرف، رغم الارتفاع الكبير للين هذا الأسبوع. وأعرب عن قلق السوق من احتمال تدخل مشترك من الحكومة الأمريكية واليابانية لدعم الين، مما ساعد على الحد من تراجعه.

وأضاف ميمورا أن “فوز كيشيدا التاريخي مع الحزب الليبرالي الديمقراطي دفع المتداولين إلى توقع سياسة نادرة في اليابان، تجمع بين خفض الضرائب وعدم تفاقم العجز، مدعومة من قبل صناديق داخلية. المخاطر تكمن في أن ذلك قد يتطلب بيع كميات كبيرة من الاحتياطيات الأجنبية، مما يؤدي إلى زيادة تقلبات سوق الصرف، خاصة أن السوق يفتقر إلى سيناريوهات مالية مرجعية حول مدى التزام الحكومة.” وفقًا لمحللي بلومبرج، فإن استراتيجية “الفائدة اليابانية” تعتبر بمثابة “سيف دموقليس” يهدد الأسواق العالمية، خاصة مع توقعات بنك اليابان برفع سعر الفائدة في أبريل، والتي زادت احتمالاتها إلى 78%، مع مراقبة تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية اليابانية، مثل تادومارو ناوتو، وبيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكية (CPI) لتوقعات الفارق بين اليابان والولايات المتحدة وسعر صرف الين.

السوق العالمية تواجه “سيف دموقليس”: تداول الفائدة اليابانية

تداول الفائدة اليابانية، أو ما يُعرف بـ"الفائدة اليابانية"، هو بمثابة “سيف دموقليس” مهدد يلوح فوق أسواق الأسهم والعملات المشفرة وسندات الشركات ذات العائد المرتفع، وهو استراتيجية تمويل عالية الرافعة المالية عبر الأسواق العالمية، تعتمد على فروق الفائدة، وعندما تتغير الظروف الأساسية (مثل تقلص فارق العائد على السندات أو ارتفاع الين)، فإنها تتوقف بسرعة وتؤدي إلى ردود فعل سوقية عنيفة، قد تؤثر على الأسواق الصاعدة والهابطة على حد سواء.

قال فريق استراتيجيي BCA Research، أحد أبرز المؤسسات الاستثمارية في وول ستريت، إن تداول الفائدة اليابانية هو “قنبلة موقوتة تصدر دقاتها في الأسواق المالية العالمية”، خاصة مع توقعات بنك اليابان برفع سعر الفائدة، وسياسات كيشيدا التحفيزية التي قد تؤدي إلى ارتفاع عائدات السندات طويلة الأمد، مما يهدد استراتيجيات التحوط التي يفضلها المتداولون، ويزيد من خطر إغلاق مراكزهم بشكل جماعي.

طوال السنوات الماضية، أدت سياسة بنك اليابان في إبقاء أسعار الفائدة منخفضة جدًا إلى جعل تكلفة التمويل بالين منخفضة جدًا، مما سمح للمستثمرين بالاقتراض بالين واستثمار الأموال في أصول ذات عائد أعلى، مثل سوق الأسهم الأمريكية، والسندات الأوروبية والأمريكية، والأصول الناشئة، بهدف الاستفادة من فارق العائد. هذا النموذج، الذي يعتمد على التمويل بالين منخفض التكلفة، كان شائعًا خلال فترات وفرة رأس المال وارتفاع شهية المخاطر، ونتج عنه مراكز رافعة ضخمة. ومع مرور الوقت، أصبحت هذه المراكز بمثابة نقاط خطر محتملة على النظام المالي العالمي، لأنها تعتمد على استمرارية فارق العائد وضعف الين، ولكن مع تراجع الأصول أو ارتفاع الين، فإنها تتعرض للانهيار السريع.

توقعات بنك اليابان برفع سعر الفائدة + الضغوط المالية والتحفيزية، تؤدي إلى ارتفاع وتقلب عائدات السندات اليابانية طويلة الأمد، مما يضعف أساسيات “الاقتراض بالين وشراء أصول ذات عائد مرتفع”، ويزيد من احتمالية اضطرار المستثمرين إلى تقليل الرافعة المالية عند تدهور المزاج السوقي. وأكد أعضاء لجنة السياسة النقدية في بنك اليابان، مثل تادومارو ناوتو، على ضرورة “الرفع المبكر للفائدة”، مع تزايد توقعات السوق لرفع سعر الفائدة بشكل أكبر.

لكن، قد تظل سياسة التحفيز المالي قصيرة الأمد تدعم استمرارية تداول الفائدة اليابانية، خاصة مع ارتفاع شهية المخاطرة وضعف الين، إلا أن الانفجار الحقيقي لمراكز البيع على المكشوف غالبًا ما يكون نتيجة لمزيج من رفع توقعات الفائدة، وتدهور المزاج السوقي، وارتفاع الين، وليس نتيجة لعامل واحد فقط.

يعتقد فريق BCA بقيادة استراتيجي وول ستريت، آرثر بوداغيان، أن هذا النوع من تداول الفائدة يحمل خطر الانهيار السريع، كما حدث في أوقات سابقة مثل 2008، 2015، و2020، حينما أدى تدهور سريع في المزاج السوقي إلى تقليل الرافعة المالية بشكل مفاجئ، وشراء المستثمرين للياباني كملاذ آمن.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت