قرر الفيدرالي وقف دورة خفض أسعار الفائدة مؤقتًا، مع الحفاظ على المعدل بين 3.5% و3.75% بعد ثلاث خفضات متتالية، بحجة أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال ينمو بشكل قوي، وسوق العمل مستقر، والتضخم على الرغم من تراجعه من الذروة إلا أنه لا يزال أعلى من الهدف البالغ 2%. إلغاء الفيدرالي للعبارة التي كانت تؤكد على مخاطر ضعف سوق العمل يظهر أن مخاطر التضخم والنمو أصبحت أكثر توازنًا، مما يعني أن الفيدرالي لم يعد تحت ضغط لتخفيف السياسة النقدية مبكرًا، مما يعزز سيناريو استمرار ارتفاع الفائدة لفترة أطول. ومع ذلك، لم يكن هذا القرار موضع إجماع كامل، حيث صوت اثنان من محافظي الفيدرالي، ستيفن ميران وكريستوفر والر، ضد القرار، وكلاهما يؤيد خفضًا إضافيًا بمقدار 0.25%، مما يدل على وجود وجهات نظر أكثر مرونة داخل الفيدرالي.
في بداية المؤتمر الصحفي، قال رئيس الفيدرالي إن الاقتصاد الأمريكي فاجأه بمرونته. على الرغم من أن استطلاعات الرأي تظهر أن معنويات المستهلكين ضعيفة، إلا أن الإنفاق الفعلي لا يزال قويًا جدًا. تباطأ معدل التوظيف قليلاً، لكن معدل التسريح لا يزال منخفضًا، مما يدل على أن سوق العمل لم يضعف بعد. تستفيد الشركات من الذكاء الاصطناعي من خلال زيادة الإنتاجية، في حين أن القطاع العقاري لا يزال يمثل أكبر نقطة ضعف في الاقتصاد بسبب ارتفاع أسعار الفائدة المستمر.
عند سؤاله عن نبرة التشدّد، أكد باول أن الفيدرالي لم يتخذ بعد أي قرار بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة التالي، وأن البيانات ستقود العملية بأكملها. تجنب تحديد مواعيد محددة للتضخم أو سوق العمل، مؤكدًا أن المخاطر أصبحت أكثر توازنًا ولم يظهر بعد أي علامات مقلقة في سوق العمل. هذا يدل على أن الفيدرالي يحافظ على موقف حذر لكنه غير واضح، لا يسرع في خفض الفائدة لكنه أيضًا لا يريد إصدار إشارات قوية جدًا قد تثير الذعر في السوق.
بالنسبة لاحتمالية رفع الفائدة مرة أخرى إذا زاد التضخم، أكد باول أنه لا أحد في الفيدرالي يعتبر رفع الفائدة سيناريو أساسي، مطمئنًا أن الذروة المحتملة للفائدة قد تكون قد مرّت. ومع ذلك، فإن الحفاظ على الفائدة مرتفعة لفترة طويلة لا يزال خيارًا مفضلًا لضمان عودة التضخم إلى الهدف قبل التخفيف من السياسة.
فيما يتعلق بالضرائب الجمركية، قال رئيس الفيدرالي إن معظم تأثيراتها على التضخم قد تم عكسها، وأن الزيادات كانت طفيفة، وإذا لم تفرض ضرائب جديدة، فمن المرجح أن يعود التضخم تدريجيًا إلى 2%. ومع ذلك، فإن التضخم الأساسي لمؤشر PCE يتجه حاليًا إلى الاستقرار ولم يظهر بعد أي تقدم واضح، مما يصعب على الفيدرالي تحديد متى سيبدأ التضخم في الانخفاض مرة أخرى، على الرغم من أن السيناريو المتوقع في منتصف العام لا يزال مفتوحًا.
عند مناقشة الذكاء الاصطناعي وسوق العمل، قدم باول نظرة طويلة الأمد، مفادها أن الذكاء الاصطناعي قد يبطئ التوظيف على المدى القصير لكنه يعزز الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد على استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي. التكنولوجيا عادةً ما تسبب اضطرابات مؤقتة في سوق العمل، لكنها على المدى الطويل ستؤدي إلى إنتاجية أعلى، وإنتاج أكبر، وأجور أفضل. يراقب الفيدرالي عن كثب اتجاه توقف الشركات عن التوظيف لتقييم التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
من الناحية السياسية، أكد باول مرة أخرى على أهمية استقلالية الفيدرالي، خاصة في ظل الضغوط من الرئيس ترامب والقضايا القانونية المحيطة بقيادة الفيدرالي. رفض التعليق على التحقيقات التي تجريها وزارة العدل أو على مستقبله الشخصي بعد انتهاء فترة رئاسته.
بشكل عام، يواجه باول خطًا دقيقًا جدًا. من ناحية، يحتاج إلى الحفاظ على نبرة تشدد كافية لعدم اعتباره متأثرًا بالرئيس ترامب، ومن ناحية أخرى، لا يمكنه أن يكون صارمًا جدًا بحيث يضعف الاقتصاد، ويتسبب في تقلبات كبيرة في الأسواق المالية، ويترك إرثًا سلبيًا. يفسر ذلك أن خطابه في البداية كان أكثر تشددًا، لكنه أصبح أكثر مرونة خلال المؤتمر الصحفي.
الرسالة الأخيرة التي يوجهها الفيدرالي إلى السوق هي أن الاقتصاد لا يزال قويًا بما يكفي لتحمل ارتفاع الفائدة، وأن التضخم لم ينخفض بعد بما يكفي لخفض مبكر، لكن الاتجاه على المدى الطويل لا يزال نحو التخفيف. بمعنى آخر، الفيدرالي في حالة من الحفاظ على سعر فائدة مرتفع لفترة قبل أن يبدأ تدريجيًا في خفضه.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ملخص مؤتمر صحفي للفيدرالي:
قرر الفيدرالي وقف دورة خفض أسعار الفائدة مؤقتًا، مع الحفاظ على المعدل بين 3.5% و3.75% بعد ثلاث خفضات متتالية، بحجة أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال ينمو بشكل قوي، وسوق العمل مستقر، والتضخم على الرغم من تراجعه من الذروة إلا أنه لا يزال أعلى من الهدف البالغ 2%. إلغاء الفيدرالي للعبارة التي كانت تؤكد على مخاطر ضعف سوق العمل يظهر أن مخاطر التضخم والنمو أصبحت أكثر توازنًا، مما يعني أن الفيدرالي لم يعد تحت ضغط لتخفيف السياسة النقدية مبكرًا، مما يعزز سيناريو استمرار ارتفاع الفائدة لفترة أطول. ومع ذلك، لم يكن هذا القرار موضع إجماع كامل، حيث صوت اثنان من محافظي الفيدرالي، ستيفن ميران وكريستوفر والر، ضد القرار، وكلاهما يؤيد خفضًا إضافيًا بمقدار 0.25%، مما يدل على وجود وجهات نظر أكثر مرونة داخل الفيدرالي.
في بداية المؤتمر الصحفي، قال رئيس الفيدرالي إن الاقتصاد الأمريكي فاجأه بمرونته. على الرغم من أن استطلاعات الرأي تظهر أن معنويات المستهلكين ضعيفة، إلا أن الإنفاق الفعلي لا يزال قويًا جدًا. تباطأ معدل التوظيف قليلاً، لكن معدل التسريح لا يزال منخفضًا، مما يدل على أن سوق العمل لم يضعف بعد. تستفيد الشركات من الذكاء الاصطناعي من خلال زيادة الإنتاجية، في حين أن القطاع العقاري لا يزال يمثل أكبر نقطة ضعف في الاقتصاد بسبب ارتفاع أسعار الفائدة المستمر.
عند سؤاله عن نبرة التشدّد، أكد باول أن الفيدرالي لم يتخذ بعد أي قرار بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة التالي، وأن البيانات ستقود العملية بأكملها. تجنب تحديد مواعيد محددة للتضخم أو سوق العمل، مؤكدًا أن المخاطر أصبحت أكثر توازنًا ولم يظهر بعد أي علامات مقلقة في سوق العمل. هذا يدل على أن الفيدرالي يحافظ على موقف حذر لكنه غير واضح، لا يسرع في خفض الفائدة لكنه أيضًا لا يريد إصدار إشارات قوية جدًا قد تثير الذعر في السوق.
بالنسبة لاحتمالية رفع الفائدة مرة أخرى إذا زاد التضخم، أكد باول أنه لا أحد في الفيدرالي يعتبر رفع الفائدة سيناريو أساسي، مطمئنًا أن الذروة المحتملة للفائدة قد تكون قد مرّت. ومع ذلك، فإن الحفاظ على الفائدة مرتفعة لفترة طويلة لا يزال خيارًا مفضلًا لضمان عودة التضخم إلى الهدف قبل التخفيف من السياسة.
فيما يتعلق بالضرائب الجمركية، قال رئيس الفيدرالي إن معظم تأثيراتها على التضخم قد تم عكسها، وأن الزيادات كانت طفيفة، وإذا لم تفرض ضرائب جديدة، فمن المرجح أن يعود التضخم تدريجيًا إلى 2%. ومع ذلك، فإن التضخم الأساسي لمؤشر PCE يتجه حاليًا إلى الاستقرار ولم يظهر بعد أي تقدم واضح، مما يصعب على الفيدرالي تحديد متى سيبدأ التضخم في الانخفاض مرة أخرى، على الرغم من أن السيناريو المتوقع في منتصف العام لا يزال مفتوحًا.
عند مناقشة الذكاء الاصطناعي وسوق العمل، قدم باول نظرة طويلة الأمد، مفادها أن الذكاء الاصطناعي قد يبطئ التوظيف على المدى القصير لكنه يعزز الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد على استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي. التكنولوجيا عادةً ما تسبب اضطرابات مؤقتة في سوق العمل، لكنها على المدى الطويل ستؤدي إلى إنتاجية أعلى، وإنتاج أكبر، وأجور أفضل. يراقب الفيدرالي عن كثب اتجاه توقف الشركات عن التوظيف لتقييم التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
من الناحية السياسية، أكد باول مرة أخرى على أهمية استقلالية الفيدرالي، خاصة في ظل الضغوط من الرئيس ترامب والقضايا القانونية المحيطة بقيادة الفيدرالي. رفض التعليق على التحقيقات التي تجريها وزارة العدل أو على مستقبله الشخصي بعد انتهاء فترة رئاسته.
بشكل عام، يواجه باول خطًا دقيقًا جدًا. من ناحية، يحتاج إلى الحفاظ على نبرة تشدد كافية لعدم اعتباره متأثرًا بالرئيس ترامب، ومن ناحية أخرى، لا يمكنه أن يكون صارمًا جدًا بحيث يضعف الاقتصاد، ويتسبب في تقلبات كبيرة في الأسواق المالية، ويترك إرثًا سلبيًا. يفسر ذلك أن خطابه في البداية كان أكثر تشددًا، لكنه أصبح أكثر مرونة خلال المؤتمر الصحفي.
الرسالة الأخيرة التي يوجهها الفيدرالي إلى السوق هي أن الاقتصاد لا يزال قويًا بما يكفي لتحمل ارتفاع الفائدة، وأن التضخم لم ينخفض بعد بما يكفي لخفض مبكر، لكن الاتجاه على المدى الطويل لا يزال نحو التخفيف. بمعنى آخر، الفيدرالي في حالة من الحفاظ على سعر فائدة مرتفع لفترة قبل أن يبدأ تدريجيًا في خفضه.