لقد تسببت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر ديسمبر في الولايات المتحدة في إثارة المشاكل فور صدورها. من الناحية الظاهرية، النمو السنوي بنسبة 2.7% والانتعاش الشهري إلى 0.3% يبدو وكأنه يسير وفق التوقعات. لكن الاقتصاديين لا يصدقون ذلك — فهذه الأرقام تبدو "نظيفة جدًا"، وقد تكون مخفية وراءها عيوب إحصائية ناجمة عن توقف الحكومة عن العمل.
وفقًا للبيانات الصادرة في 13 يناير بتوقيت بكين، سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي أيضًا معدل نمو سنوي قدره 2.7%. وعلى الرغم من مظهر الاستقرار، إلا أن الأمر يكشف عن مشكلة أكثر إلحاحًا: التضخم لا يزال كما هو، وليس بالسهولة التي تبدو عليها. صرح الاقتصاديون صراحة أن هذه البيانات ربما تكون نتيجة لتراجع تأثير تصحيحات الإحصاءات بعد توقف الحكومة في نوفمبر، وأن الوضع الحقيقي للتضخم يعود إلى الحالة الطبيعية التي تتجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% — بمعنى آخر، قد تكون البيانات الرسمية "مُزينة" بشكل مبالغ فيه.
هذا الأمر يقوض بشكل مباشر توقعات السوق بشأن خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. من المتوقع أن يظل سعر الفائدة ثابتًا في اجتماع السياسة في نهاية يناير، وهو أمر أصبح شبه مؤكد. لكن ردود فعل أسواق الأصول كانت متباينة. الذهب انخفض ثم ارتفع مرة أخرى، ويظل ثابتًا عند مستوى قياسي تاريخي قدره 4600 دولار، مع الطلب على التحوط من المخاطر السياسية وشراء البنك المركزي للذهب كمحرك رئيسي؛ فيما تظهر عقود مؤشرات الأسهم الأمريكية مرونة عالية، حيث تحول التركيز من مخاوف التضخم إلى موسم الأرباح، ويدعم قطاع التكنولوجيا سلسلة القيمة للذكاء الاصطناعي، ويعد التضخم المعتدل خبرًا جيدًا للقطاعات الدورية؛ أما مؤشر الدولار الأمريكي فارتد بشكل طفيف إلى مستوى 98-99، مع إمكانية استمرار فارق الفائدة في دعم سعر الصرف على المدى القصير، لكن تدخل ترامب في سياسات الاحتياطي الفيدرالي يزرع شكوكًا طويلة الأمد حول مستقبل الدولار.
باختصار، هذه البيانات التي تبدو "مقنعة" في ظاهرها، تكشف في الواقع عن مرض مزمن في التضخم الأمريكي. كم من الواقع الاقتصادي تم إخفاؤه وراء تصحيحات البيانات بعد توقف الحكومة؟ هذا سؤال يستحق التفكير.
ما رأيك — كم من المياه الموجودة في هذه البيانات الخاصة بمؤشر أسعار المستهلكين؟ وهل يمكن للذهب أن يستمر في الاختراق فوق 4600 دولار استنادًا إلى مشاعر التحوط؟
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تسجيلات الإعجاب 5
أعجبني
5
1
إعادة النشر
مشاركة
تعليق
0/400
SiYu
· منذ 5 س
اثبت مقعدك وامسك جيدًا، على وشك الإقلاع 🛫اثبت مقعدك وامسك جيدًا، على وشك الإقلاع 🛫
#密码资产动态追踪 الحقائق وراء البيانات
لقد تسببت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر ديسمبر في الولايات المتحدة في إثارة المشاكل فور صدورها. من الناحية الظاهرية، النمو السنوي بنسبة 2.7% والانتعاش الشهري إلى 0.3% يبدو وكأنه يسير وفق التوقعات. لكن الاقتصاديين لا يصدقون ذلك — فهذه الأرقام تبدو "نظيفة جدًا"، وقد تكون مخفية وراءها عيوب إحصائية ناجمة عن توقف الحكومة عن العمل.
وفقًا للبيانات الصادرة في 13 يناير بتوقيت بكين، سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي أيضًا معدل نمو سنوي قدره 2.7%. وعلى الرغم من مظهر الاستقرار، إلا أن الأمر يكشف عن مشكلة أكثر إلحاحًا: التضخم لا يزال كما هو، وليس بالسهولة التي تبدو عليها. صرح الاقتصاديون صراحة أن هذه البيانات ربما تكون نتيجة لتراجع تأثير تصحيحات الإحصاءات بعد توقف الحكومة في نوفمبر، وأن الوضع الحقيقي للتضخم يعود إلى الحالة الطبيعية التي تتجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% — بمعنى آخر، قد تكون البيانات الرسمية "مُزينة" بشكل مبالغ فيه.
هذا الأمر يقوض بشكل مباشر توقعات السوق بشأن خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. من المتوقع أن يظل سعر الفائدة ثابتًا في اجتماع السياسة في نهاية يناير، وهو أمر أصبح شبه مؤكد. لكن ردود فعل أسواق الأصول كانت متباينة. الذهب انخفض ثم ارتفع مرة أخرى، ويظل ثابتًا عند مستوى قياسي تاريخي قدره 4600 دولار، مع الطلب على التحوط من المخاطر السياسية وشراء البنك المركزي للذهب كمحرك رئيسي؛ فيما تظهر عقود مؤشرات الأسهم الأمريكية مرونة عالية، حيث تحول التركيز من مخاوف التضخم إلى موسم الأرباح، ويدعم قطاع التكنولوجيا سلسلة القيمة للذكاء الاصطناعي، ويعد التضخم المعتدل خبرًا جيدًا للقطاعات الدورية؛ أما مؤشر الدولار الأمريكي فارتد بشكل طفيف إلى مستوى 98-99، مع إمكانية استمرار فارق الفائدة في دعم سعر الصرف على المدى القصير، لكن تدخل ترامب في سياسات الاحتياطي الفيدرالي يزرع شكوكًا طويلة الأمد حول مستقبل الدولار.
باختصار، هذه البيانات التي تبدو "مقنعة" في ظاهرها، تكشف في الواقع عن مرض مزمن في التضخم الأمريكي. كم من الواقع الاقتصادي تم إخفاؤه وراء تصحيحات البيانات بعد توقف الحكومة؟ هذا سؤال يستحق التفكير.
ما رأيك — كم من المياه الموجودة في هذه البيانات الخاصة بمؤشر أسعار المستهلكين؟ وهل يمكن للذهب أن يستمر في الاختراق فوق 4600 دولار استنادًا إلى مشاعر التحوط؟