القمر الأحمر في مارس 2026: الدليل الكامل لمشاهدة الكسوف الكلي للقمر في أمريكا الشمالية

إذا كنت من محبي الظواهر السماوية، لديك موعد لا بد من حضوره في تقويمك لعام 2026. سيضيء عرض فلكي كبير سماء الولايات المتحدة وأمريكا الشمالية، مقدماً فرصة فريدة لمراقبة احمرار القمر. سيكون هذا الحدث الأخير من نوعه حتى اقتراب رأس السنة 2028، مما يجعل هذا العام عامًا لا يُنسى لمراقبي السماء الليلية.

ما هو القمر الأحمر؟ العلم وراء احمرار القمر

يمثل القمر الأحمر أحد أكثر العروض البصرية إثارة في الكون. عندما يعبر قمرنا الطبيعي تمامًا عبر ظل الأرض، تتغير ألوانه إلى لون أحمر داكن أو بني نحاسي درامي. يحدث هذا الظاهرة اللونية للقمر لأن ضوء الشمس يمر عبر غلاف كوكب الأرض، وينكسر باتجاه القمر أثناء الكسوف الكلي.

ما يجعل هذا الحدث مميزًا حقًا هو ندرة حدوثه. فقط 29% من جميع خسوفات القمر تصل إلى مرحلة الكلية، وحتى بين هذه، لا تنتج جميعها شدة لونية تميز القمر الأحمر. يعتمد اللون الدقيق على الظروف الجوية في وقت الكسوف: الثورات البركانية الأخيرة، الجسيمات المعلقة، والرطوبة الجوية تحدد ما إذا كنا سنرى قمرًا بلون أحمر مكثف أو بني أغمق. خلال مرحلة الكلية، يبقى القمر داخل مخروط ظل الأرض تمامًا، مما يسمح بهذا التأثير البصري الاستثنائي الذي أسحر البشرية لآلاف السنين.

3 مارس 2026: التاريخ المحدد للكسوف الكلي

سيحدث الكسوف الكلي للقمر الذي سينتج عنه القمر الأحمر في فجر 3 مارس 2026. هذه هي اللحظة الدقيقة التي ستغطي فيها ظل الأرض قمرنا الطبيعي بالكامل، وتلوّنه بألوان حمراء مرئية من جميع أنحاء أمريكا الشمالية، بما في ذلك الأراضي الأمريكية.

يمثل هذا الحدث نقطة مهمة: سيكون أول خسوف كلي مرئي من الولايات المتحدة خلال عام 2026، ويفتتح موسمًا من الأحداث الفلكية الاستثنائية. بعد هذا الظاهرة في مارس، لن نشهد خسوفًا كليًا آخر مماثل حتى نهاية عام 2028، مما يجعل هذه الفرصة لا ينبغي تفويتها.

كيف تراقب القمر الأحمر: دليل عملي للمراقب

مراقبة القمر الأحمر تتطلب أكثر من مجرد النظر إلى السماء: فهي تتطلب تخطيطًا والانتباه إلى تفاصيل محددة ستعزز بشكل كبير تجربتك. تقدم إدارة الفضاء والطيران الوطنية (ناسا) توصيات أساسية للاستفادة القصوى من هذا العرض الفلكي.

أولاً، اختر موقعك بشكل استراتيجي. ابحث عن مكان بعيد عن التلوث الضوئي الحضري، حيث لا تتداخل أضواء الشوارع والأضواء من الهياكل الكبيرة. يجب أن يوفر الموقع رؤية واضحة نحو الأفق الغربي، تحديدًا حيث ستغرب القمر الأحمر خلال الحدث.

الخبر السار هو أنك لست بحاجة إلى معدات متخصصة. على عكس خسوف الشمس، يمكن مراقبة القمر الأحمر بأمان بالعين المجردة دون فلاتر خاصة أو نظارات واقية. رؤيتك غير المحمية مناسبة تمامًا لالتقاط جمال هذا الظاهرة.

لمن يرغب في تحسين التجربة، ستكشف المناظير والتلسكوبات عن تفاصيل استثنائية لسطح القمر. باستخدام هذه الأدوات، ستتمكن من رؤية الحفر، الجبال، والميزات الطوبوغرافية التي تبقى غير مرئية للعين المجردة.

استعد بدنيًا للمراقبة الليلية. بما أن الحدث يحدث في الفجر، ستكون درجة الحرارة منخفضة؛ لذا ارتدِ ملابس دافئة بشكل مناسب. إذا كنت تخطط للبقاء طوال مدة مرحلة الكلية (التي عادة تتجاوز ساعة من الزمن)، ابحث عن مكان مريح يمكنك الاسترخاء فيه دون انقطاع.

للمهتمين بالتصوير، ستكون التحدي هو التقاط هذا الضوء الخافت بشكل مناسب. استخدم حامل ثلاثي لتثبيت الكاميرا واضبط إعدادات ISO على قيم مرتفعة لتمكين التقاط الضوء في ظروف الظلام الشديد. جرب سرعات غالق مختلفة للحصول على التعريض الصحيح للقمر الأحمر دون تشبع عناصر أخرى من السماء الليلية.

عروض فلكية أخرى لعام 2026 لا يجب أن تفوتها

بالإضافة إلى القمر الأحمر في مارس، يوفر عام 2026 تقويمًا فلكيًا غنيًا بالأحداث الاستثنائية، جميعها مرئية من الأراضي الأمريكية.

محاذاة كوكبية كبيرة (28 فبراير): قبل أيام قليلة من القمر الأحمر، ستشهد محاذاة مثالية لزوايا كوكبي عطارد، الزهرة، زحل، والمشتري عبر السماء الليلية. ستكون هذه الكواكب الأربعة مرئية بالعين المجردة، مكونة تشكيلًا هندسيًا نادرًا. وللمراقبين المجهزين بالمناظير، ستظهر أيضًا أورانوس ونبتون، مما يوسع هذا العرض الكوني.

المذنب C/2025 R3 (PANSTARRS) في أوج لمعانه (25 أبريل): المعروف بأنه ألمع مذنب لعام 2026، سيصل إلى ذروته من حيث الإضاءة في أواخر أبريل. على الرغم من أن المراقبة المثلى تتطلب مناظير، تشير التقارير العلمية إلى أن هذا المذنب قد يتجاوز التوقعات الأولية، ويصبح أكثر وضوحًا مما كان متوقعًا.

ذروة زخّة الجمنيد (14 ديسمبر): ستختتم زخّة الشُهُب المستمرة لعام 2026 بشكل مذهل. مع تقدير نشاط يبلغ 179 شهابًا في الساعة، تعتبر واحدة من أكثر الأحداث إثارة في التقويم الفلكي، ويمكن ملاحظتها بالعين المجردة من أي مكان تقريبًا بسماء صافية.

يعد عام 2026 عامًا استثنائيًا لمراقبي السماء الليلية، مع القمر الأحمر في مارس كنقطة انطلاق في هذه الرحلة الكونية.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت