مع اقتراب إصدار الجولة التالية من رسوم التعريفات على الرقائق، ترامب يسعى لتهدئة استثمارات الذكاء الاصطناعي! وربما يعفي عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

وفقًا لمصادر إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن الحكومة الفيدرالية الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب تخطط لاستثناء عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين مثل أمازون (AMZN.US)، جوجل (GOOGL.US)، ومايكروسوفت (MSFT.US) من فرض الرسوم الجمركية على الرقائق في الجولة القادمة من السياسات الجمركية على الصادرات، وذلك بشكل رئيسي لأن هذه الشركات الكبرى تبني بشكل واسع مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، وتعد هذه الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ذات أهمية حاسمة للاقتصاد الأمريكي.

وأكدت المصادر أن هذه الاستثناءات الخاصة بسياسات الرسوم الجمركية على الرقائق ستتم بعد تحقيقات تجارية من قبل وزارة التجارة الأمريكية، وترتبط بشكل وثيق بالتزام شركة تايوان لصناعة الرقائق (TSM.US)، التي تُعرف بـ"ملك تصنيع الرقائق"، والتي تتعدى استثماراتها المليارات من الدولارات في تصنيع وتغليف الرقائق عالية الأداء للذكاء الاصطناعي، بما يشمل تقنيات 3 نانومتر وما دون، في الولايات المتحدة.

ومع ذلك، شددت المصادر على أن خطة الإعفاء الواسعة من الرسوم الجمركية لا تزال قيد التعديل ولم يتم توقيعها من قبل الرئيس ترامب بعد.

وفي يناير، أكدت شركة تايوان لصناعة الرقائق خلال مؤتمرها المالي أن أكبر شركة تصنيع رقائق عقدت استثمارات نشطة تصل إلى 165 مليار دولار، مع توقعات ببناء عدة مصانع كبيرة للرقائق في ولاية أريزونا، وأن أحد هذه المصانع قد بدأ بالفعل إنتاج رقائق بحجم 5 نانومتر في السوق الأمريكية.

ما مدى أهمية بناء مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي للاقتصاد الأمريكي؟

لا شك أن بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد تطور بسرعة من استثمار تقني إلى قوة دافعة مهمة للاقتصاد الكلي. أظهر أحدث تقييم من جي بي مورغان أن النفقات الرأسمالية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد تساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة تتراوح بين 0.1% و0.2% في عامي 2025 و2026، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى استثمارات شركات الحوسبة السحابية الكبرى مثل مايكروسوفت، جوجل، وأمازون في بناء مراكز بيانات ضخمة مثل “البوابة النجمية” والبنى التحتية المرافقة. هذا الحجم الكبير من الاستثمارات لا يعزز فقط الطلب على قطاعات البناء، والمعدات، وتوليد الطاقة، بل يساهم أيضًا بشكل كبير في تخفيف الضغوط الناتجة عن سوق العمل الضعيف المستمر، والذي يبطئ نمو الاقتصاد الأمريكي. كما يُنظر إلى هذه السياسات على أنها مرتبطة بالتزامات شركات مثل تايوان لصناعة الرقائق بتوسيع استثماراتها في الولايات المتحدة لضمان استقرار سلسلة إمداد الحوسبة للذكاء الاصطناعي وتعزيز التصنيع المحلي للرقائق.

وفي ظل هذا السياق، فإن فرض رسوم جمركية عالية على المكونات الأساسية، خاصة الرقائق الحيوية لبناء مراكز البيانات، قد يؤدي إلى زيادة تكاليف البناء بشكل كبير، وتأخير المشاريع، وتقويض ثقة المستثمرين، مما قد يعرقل النمو الاقتصادي على المدى القصير — حيث أظهرت الدراسات أن فرض الرسوم الجمركية يقلل من النمو الاقتصادي، وقد يضغط على القدرات والإنتاج الرأسمالي على المدى الطويل.

وبالتالي، فإن الإشاعات الأخيرة حول استثناءات الرسوم الجمركية على الرقائق الضرورية لمراكز البيانات تعكس محاولة إدارة ترامب الحفاظ على وتيرة استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومنع تراجع التوقعات السوقية مقابل الاستثمارات الفعلية، وهو ما يعكس أن الحكومة الفيدرالية تحاول اعتبار استثمار الذكاء الاصطناعي كمحرك لنمو الناتج المحلي الإجمالي، وليس مجرد سياسة صناعية تفضيلية.

هل يمكن أن تتسبب تقلبات حادة في أسعار أسهم عمالقة التكنولوجيا الأمريكية بسبب الرسوم الجمركية، وتحمل إدارة ترامب المسؤولية؟

ثانيًا، تشير الدراسات والتحليلات السوقية الأوسع إلى أن استثمارات الذكاء الاصطناعي والتقنيات ذات الصلة أصبحت عاملًا رئيسيًا في دفع نمو الاقتصاد الأمريكي. على سبيل المثال، أشار محللون من وول ستريت إلى أن استثمارات الذكاء الاصطناعي ساهمت بما يقرب من 1% في نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي لعامي 2024 و2025، وأنها أدت إلى ارتفاع كبير في تقييمات أسهم التكنولوجيا، وخلق تأثير ثروة ملحوظ يدعم الاستهلاك والاستثمار، وهو أمر مهم بشكل خاص في ظل تراجع محركات النمو التقليدية الأخرى.

وفيما يتعلق بأسعار الأسهم، فإن تراجع كبير في أسهم “السبعة الكبار” ذات الوزن الثقيل بسبب سياسات الرسوم الجمركية على الرقائق قد يؤدي إلى أزمة مالية من نوع الأزمة الكبرى، ويشكل تهديدًا كبيرًا للسوق الأمريكية.

وفي القطاع التكنولوجي الواسع في سوق الأسهم الأمريكية، فإن شركة Mag 7 (السبعة الكبار) التي تمثل وزنًا كبيرًا في مؤشر S&P 500 وناسداك 100، تؤثر بشكل كبير على أرباح القطاع التكنولوجي. وفقًا لتحليلات موحدة من قبل المؤسسات، فإن “السبعة الكبار” يتوقع أن تحقق نموًا في الأرباح بنسبة حوالي 24% بحلول عام 2026، مقارنةً بـ12.5% لأرباح باقي الشركات في مؤشر S&P 500. بمعنى آخر، فإن نمو أرباح هؤلاء الشركات يتجاوز تقريبًا ضعف نمو أرباح باقي الشركات، مما يعكس تأثيرًا كبيرًا على أداء السوق.

وبناءً عليه، من حيث توقعات الأرباح وهيكل الوزن السوقي، لا تزال صناعة التكنولوجيا (خصوصًا الشركات الرائدة السبعة) تمثل القوة الأساسية لنمو أرباح سوق الأسهم الأمريكية في 2026، وتفوق بشكل كبير توقعات أرباح باقي الشركات، مما يعزز تأثيرها على اتجاه المؤشر. وعلى الرغم من أن السوق يشهد تحركات متزايدة، إلا أن هذه التحركات قد لا تدوم طويلًا، خاصة مع استمرار بناء البنية التحتية غير المسبوقة للذكاء الاصطناعي وتركيز المستثمرين على موضوع استثمارات الشركات السبعة في الذكاء الاصطناعي، كما كان الحال في عامي 2024 و2025، ومن المتوقع أن تظل هذه المحاور هي القوة الدافعة الرئيسية للسوق في عام 2026.

أما بالنسبة لوزن الشركات السبعة الكبرى في مؤشر S&P 500 وناسداك 100، والذي يبلغ حوالي 35%، فهي تشمل: آبل، مايكروسوفت، جوجل، تسلا، إنفيديا، أمازون، وفيسبوك (شركة ميتا). وتُعد هذه الشركات القوة الدافعة وراء تحقيق أعلى المستويات لمؤشر S&P 500، وتُعتبر من قبل أكبر المؤسسات الاستثمارية في وول ستريت بأنها أكثر الشركات قدرة على تحقيق عوائد ضخمة للمستثمرين في ظل أكبر تحول تكنولوجي منذ عصر الإنترنت.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت