نظرة على مسار سعر البيتكوين خلال عشر سنوات: من 0.0025 دولار إلى 126 ألف دولار

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

في عام 2008، اجتاحت الأزمة المالية العالمية، وفي نفس العام نشر ساتوشي ناكاموتو في قائمة البريد الخاصة بالهاكرز التشفيري ورقة بعنوان “البيتكوين: نظام نقد إلكتروني من نظير إلى نظير”، مما أطلق عصر الأصول المشفرة الجديد. في 3 يناير 2009، تم تعدين أول كتلة من بيتكوين، مما يمثل الولادة الرسمية لهذا الأصل الثوري. عند استعراض تطور سعر البيتكوين على مدى عشر سنوات، نكتشف أن هذا الأصل الرقمي مرّ بدورة كاملة من الشك إلى الاعتراف من قبل القطاع المالي السائد، حيث ارتفع سعره من أقل من نقطة إلى مستوى 69 ألف دولار، محطماً الرقم القياسي التاريخي عند 126 ألف دولار، مع عائد استثمار يفوق بكثير الأصول التقليدية.

من “حادثة البيتزا” إلى أول ارتفاع لسعر البيتكوين

في مايو 2010، قام مبرمج بتبادل 10000 بيتكوين مقابل قطعتين من البيتزا بقيمة 25 دولارًا، وكانت هذه الصفقة العادية بمثابة أول عملية تبادل مسجلة لسعر البيتكوين. وبناءً عليه، كان سعر البيتكوين آنذاك حوالي 0.0025 دولار.

خلال الأشهر التالية، بدأ سعر البيتكوين في الارتفاع بشكل حاد. بحلول يوليو 2010، وصل السعر إلى 0.06 دولار، بزيادة 23 مرة عن سعر البيتزا. جذب هذا الارتفاع انتباه العديد من المتداولين، وظهرت بورصات متعددة حول العالم، حيث أصبحت Mt.Gox أكبر منصة تداول في ذلك الوقت بفضل حجم تداولها.

في نوفمبر 2010، سجل سعر البيتكوين مستوى قياسي جديد عند 0.5 دولار، أي ما يقرب من 200 ضعف سعر البيتزا الأولي. ومع بداية عام 2011، أصبح أداء البيتكوين أكثر إثارة للدهشة — حيث ارتفع من 0.68 دولار في بداية العام إلى حوالي 30 دولارًا خلال شهرين فقط، وتناولت وسائل الإعلام الرئيسية مثل تايم و فوربس هذا الظاهرة. لكن الأمور لم تدم طويلاً، حيث تعرضت Mt.Gox لهجوم من قبل قراصنة وانخفضت السيولة السوقية، مما أدى إلى هبوط سعر البيتكوين من أعلى مستوى عند 32 دولارًا في يونيو إلى 2 دولار في نوفمبر، بانخفاض قدره 94%.

على الرغم من أن هذا الانخفاض الكبير أوقف بعض المستثمرين، إلا أنه كشف عن فرصة طويلة الأمد للمستثمرين الذين يؤمنون بقيمة البيتكوين، مما أتاح فرصة لبدء دورة ارتفاع جديدة.

قوانين سعر البيتكوين عبر أربع دورات سوق صاعدة وهابطة

الدورة الثانية: اعتراف “الأصول الآمنة” في 2013

بعد أكثر من عام من الركود، شهد البيتكوين ارتفاعًا آخر في السعر في عام 2013. كانت أزمة ديون قبرص التي وقعت في ذلك العام بمثابة محفز رئيسي. حيث قامت الحكومة بتجميد ودائع تفوق قيمتها 100 ألف يورو لسداد الديون، مما زاد من عدم الثقة في النظام المالي التقليدي. ومع خصائص “اللامركزية” و"الكمية الثابتة" للبيتكوين، أعيد النظر فيه كأصل آمن لمواجهة المخاطر المالية.

في الفترة من مارس إلى أبريل، خلال أقل من شهر، قفز سعر البيتكوين من 33 دولارًا إلى 235 دولارًا. وعلى الرغم من تصحيح السعر لاحقًا، إلا أن الاتجاه التصاعدي استمر طوال العام، حيث وصل إلى أعلى مستوى عند 1177 دولارًا، متجاوزًا لأول مرة سعر أونصة الذهب. ومع ذلك، أعلنت Mt.Gox إفلاسها، وتعرضت سياسات السوق لضغوط سلبية، مما أدى إلى دخول البيتكوين في سوق هابطة طويلة من 2013 إلى 2015، حيث بلغت نسبة الانخفاض الأقصى 90%.

الدورة الثالثة: اهتمام المؤسسات في 2016-2017

بعد عامين من التصحيح، استعاد سوق البيتكوين عافيته تدريجيًا. في 2016، حدثت عملية تقليل النصف الثانية للبيتكوين، وفي نفس العام، برزت إيثريوم، مما زاد من حماس صناعة الأصول المشفرة. مع زيادة واضحة في عدد المستثمرين، بدأ البيتكوين في دورة ارتفاع ثالثة. على الرغم من تعرضه لانقسامات وتراجع كبير في 4 سبتمبر، إلا أن حماسة المستثمرين لم تتراجع.

ابتداءً من نوفمبر 2017، شهد سعر البيتكوين ارتفاعًا قياسيًا، حيث وصل إلى حوالي 20000 دولار، بزيادة 24 مرة خلال العام (من 789 دولارًا إلى ما يقرب من 20000 دولار). ونتيجة لذلك، أصبح البيتكوين ضمن فئة القيمة السوقية تريليون دولار، وحصل على اهتمام أوسع من الأسواق المالية السائدة. لكن، بسبب المرحلة الابتدائية لتطبيقات البلوكشين وغياب أدوات السوق المتطورة، دخل البيتكوين فترة تصحيح استمرت عامين، حيث انخفض السعر إلى أدنى مستوى عند 3000 دولار، بانخفاض حوالي 83% عن الذروة.

الدورة الرابعة: من 2020 حتى الآن بدعم من المؤسسات

في عام 2020، اجتاح جائحة كوفيد-19 العالم، وتبنت البنوك المركزية سياسات نقدية توسعية. ومع ارتفاع التضخم وتدهور الدولار، توجه المستثمرون مجددًا نحو الأصول المضادة للتضخم مثل البيتكوين. لكن هذه المرة، لم يكن الدافع من قبل المستثمرين الأفراد فقط، بل من قبل المؤسسات المالية والشركات الكبرى.

شهدت صناديق البيتكوين مثل غرايسك شراء كميات ضخمة، وبدأت العديد من الشركات المدرجة في البورصات في تخصيص استثمارات، وبدأت شركات التكنولوجيا الكبرى مثل PayPal ومايكروسوفت في دعم المدفوعات باستخدام البيتكوين، مما عزز مكانة السوق. تجاوز سعر البيتكوين بسهولة أعلى مستوياته في 2017، وارتفع إلى 64846 دولارًا. وبحلول فبراير 2026، أصبح سعر البيتكوين أكثر إشراقًا — حيث وصل إلى 69.17 ألف دولار، وتجاوز أعلى مستوى له عند 126.08 ألف دولار، متضاعفًا عن السعر قبل أربع سنوات.

هل يمكن أن يحقق الاستثمار طويل الأمد أرباحًا حقًا؟

عند تمديد النظر عبر الزمن، يتضح أن سعر البيتكوين يتجه بشكل واضح نحو الصعود على المدى الطويل. ومن خلال مقارنة القمم السوقية السابقة، يمكن ملاحظة نمط:

  • القمة الأولى: 31.90 دولار
  • القمة الثانية: 1177.19 دولار (زيادة بنسبة 3590% عن الأولى)
  • القمة الثالثة: 19764.51 دولار (زيادة بنسبة 1579% عن الثانية)
  • القمة الرابعة: 126.08 دولار (زيادة بنسبة 538% عن الثالثة)

على الرغم من أن البيتكوين شهد تقلبات حادة عبر تاريخه، إلا أن تتبع مساره عبر الزمن يظهر أن كل تصحيح يتبعه قمة أعلى، وهو نمط واضح للمستثمرين على المدى الطويل. هذا يعني أن الفرص الاستثمارية واضحة لمن يلتزم بالصبر.

مقارنةً بالأسواق التقليدية مثل مؤشر S&P 500، وداو جونز، والذهب، فإن عائدات البيتكوين أعلى بكثير. على سبيل المثال، من بداية 2021 وحتى منتصفها، انخفض النفط بنسبة 10%، وارتفعت الذهب والفضة بنسبة 44% و72% على التوالي، بينما ارتفع البيتكوين بنسبة 754%، مما يعكس جاذبيته الاستثمارية.

اختراق سعر البيتكوين بدعم من المؤسسات

السمة الأهم في حركة سعر البيتكوين الحالية هي مشاركة المؤسسات بشكل كبير. تشير البيانات إلى أن هناك 33 مؤسسة تمتلك البيتكوين، منها حوالي 17 شركة مدرجة في البورصات، و4 شركات غير مدرجة، و12 صندوقًا استثماريًا. هذا الرقم في تزايد مستمر.

بالإضافة إلى ذلك، يدعم عمالقة الإنترنت مثل PayPal ومايكروسوفت وماستركارد عمليات الدفع باستخدام البيتكوين، مما يوسع من نطاق تطبيقاته، ويعزز الأساسيات التي تدعم ارتفاع سعره على المدى الطويل. على عكس نمط المستثمرين الأفراد في البداية، فإن استقرار ومرونة استثمارات المؤسسات تضع أساسًا أكثر قوة لاستمرار ارتفاع سعر البيتكوين.

من خلال تحليل حركة السعر، ما هو الاتجاه المستقبلي للاستثمار؟

عند مراجعة أداء سعر البيتكوين على مدى عشر سنوات، يمكن استخلاص عدة دروس مهمة:

الدروس الأولى: رغم تقلباته على المدى القصير، فإن الاتجاه العام للسعر على المدى الطويل صاعد. حتى لو اشتريت عند أعلى سعر تاريخي، فإن الصبر على الانتظار حتى الوصول إلى قمة جديدة يتيح للمستثمرين تحقيق أرباح.

الدروس الثانية: عادةً ما يصاحب الارتفاع الحاد تصحيح، لذا يمكن للمستثمرين إدارة المخاطر وفقًا لنمط الدورات السوقية، وأخذ أرباح عند ارتفاعات كبيرة.

الدروس الثالثة: يتأثر سعر البيتكوين بشكل كبير بالظروف الاقتصادية الكلية، مثل توقعات التضخم، وسياسات البنوك المركزية، والأحداث الجيوسياسية.

الدروس الرابعة: دخول المؤسسات يغير من بيئة استثمار البيتكوين. مع تحسين الأدوات المالية وتنظيم السوق، يتجه البيتكوين تدريجيًا من أصول نادرة إلى خيار استثماري رئيسي.

لقد خرج سوق التشفير من مرحلة الاندفاع والجهل الأولية، وأصبح بيئة استثمارية أكثر تنظيمًا، مع أدوات أكثر تطورًا. دخول الشركات الكبرى والمؤسسات يثبت أن البيتكوين يتجه نحو أن يصبح جزءًا من النظام المالي السائد. وعلى الرغم من أن التاريخ يتكرر بشكل مدهش، إلا أنه لن يعيد نفسه — فمع فهم نمط حركة سعر البيتكوين، وإدارة العمليات بشكل صحيح، يمكن تحقيق عوائد تفوق بكثير السوق التقليدي، وهو ما يميز البيتكوين كأصل جديد يبرز في السوق. السنوات القادمة من عمر البيتكوين ستكون أكثر إشراقًا.

BTC‎-3.37%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت