بعض الأشخاص خسروا في عالم العملات الرقمية لمدة ثماني سنوات: ليست مشكلة وقت بل أزمة في العقلية

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

العديد من المستثمرين الذين دخلوا عالم العملات الرقمية لسنوات ولا زالوا يخسرون غالبًا لا يكون السبب في ذلك نقص الوقت أو الفرص، بل يعود إلى مشكلة أساسية في العقلية. بعض الأشخاص يزعمون علنًا أنهم خاضوا في هذا المجال لمدة ثماني سنوات، ومع ذلك لا يملكون حتى المهارات الأساسية، وهذا يعكس نوعًا من الخداع الذاتي العميق. على سبيل المثال، يقول شخص ما شفهيًا «هذه المرة سأحقق عشرة أضعاف»، لكنه يطرح سؤالاً مثل «أين أرى القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية»، وكأن خبرته التي تمتد لثماني سنوات لم تترك لديه أي معرفة متراكمة.

العقلية المزيفة: الاعتراف الظاهري والخيانة الواقعية

بعض المستثمرين يتقنون التناقض مع أنفسهم. فهم لا يودون إلغاء متابعة منشئي المحتوى الذين تابعوهم من قبل، وفي الوقت نفسه يشككون سرًا في استراتيجياتهم، ويقللون من قيمة من يقدمون لهم المساعدة علنًا. عندما يتغير السوق، يغيرون مواقفهم على الفور، فبالأمس كانوا يهاجمون شخصية مؤثرة (KOL)، وعندما يرتد السوق، يبدؤون في دعمها، بل ويستخدمون أسماء الآخرين للهجوم معًا. هذا النمط من السلوك المنافق يظهر بشكل متكرر في السوق.

وفيما يخص قرارات الاستثمار، نفس المنطق يتكرر. شخص ما يراعي خسائر تاريخية ضخمة، لكنه يهرب بسرعة بعد تحقيق ربح بنسبة 15% فقط، وهو يحلم بعشرة أضعاف الأرباح، ويخاف من تقلبات السوق الطبيعية. عندما تكون التقلبات طبيعية، لا يستطيع تحمل الضغط النفسي، ومع ذلك يظل يحلم بعوائد فائقة. هذه ليست مسألة شجاعة، بل خلل كبير في الإدراك والتوقعات.

التقلبات العاطفية: المواقف تتأرجح مع حركة الشموع

أقسى ما في قوانين السوق هو أنها تختبر إيمان كل شخص عبر الزمن والاتجاهات. بعض الأشخاص يغيرون مواقفهم بسرعة مذهلة، خلال أقل من أسبوع، تتغير مواقفهم 180 درجة. عواطفهم تتنقل بحرية، ويعدلون مبادئهم حسب تقلبات السوق — اليوم يسألون «هل نتابع الشراء عند الارتفاع؟»، وغدًا يعلنون بثقة «لقد اشتريت 50 عملة ترابو»، وبعدها يتساءلون بحيرة «ماذا أفعل؟».

عملية اتخاذ القرار لدى هؤلاء المستثمرين تفتقر تمامًا إلى خط منطقي واضح. إيمانهم يتغير مع انعكاسات الشموع، ومواقفهم تتبدل مع تحركات السوق، ويبدون وكأنهم يتصرفون بنشاط، لكنهم في الواقع يُقادون بمشاعر السوق. كل خسارة يبررونها بأنها «غير متوقعة»، وكل ربح يُفسرونه على أنه «مستوى من المهارة». في إطار هذا الإدراك، تصبح الخسائر حتمية.

أزمة رأس المال: امتلاك ملايين ولكن فكر محدود

أكثر الظواهر إحباطًا هي أن بعض الخاسرين لا يفتقرون إلى رأس مال. شخص ما يمتلك 10 ملايين، ومع ذلك يرتكب أخطاء قاتلة في توزيع أصوله. قد يعطى كلمة سر حسابه لمعلم التداول، وفي النهاية يخسر 4 ملايين في صفقة عقود. هذا ليس خسارة فحسب، بل هو نفي كامل لقدرة إدارة أصوله.

وفقًا لقوانين السوق، يجب أن يتوافق نمط تداول الشخص وحجم رأس ماله. إذا كانت طريقة تفكيره لا تزال في مرحلة التجربة بأموال صغيرة، بينما يمتلك رأس مال بملايين، فالسوق حتمًا سيقوم بجني الأرباح من خلال «الملائمة». بمعنى آخر، بعض الأشخاص لا يستحقون امتلاك مركز بقيمة 1000 مليون، و500 ريال كحجم رأس مال هو الأنسب لقراراتهم. أما في حالة الأصول الكبيرة مثل القروض، فمن الحكمة أن يتم إيداعها أولاً في أدوات آمنة مثل Alipay.

اختبار السوق: يكتفي بالحصاد حتى تتطابق الأفكار

عند مراجعة دورات السوق، يتضح أن بعض الأشخاص يظلون نشطين في المجال فقط لأن السوق لم يطردهم تمامًا بعد. لكن صبر السوق محدود — فهو يختبر ويثبت، ولا يخلص.

من تغيرات السوق بين 2023 و2026، نرى أنه عندما يهاجم الجميع السوق، تكون الفرص عند القاع؛ وعندما يمدح الجميع السوق، يكون الخطر مختبئًا عند القمم. اختيار الاتجاه المعاكس لمعظم الناس يتطلب ليس الشجاعة، بل منطقًا مثبتًا وذاتيًا. حتى لو رأى البعض فرصة من 7 آلاف إلى 15 ألف دولار للبيتكوين، فإن مشكلة العقلية تمنعه من الاستفادة.

النتيجة النهائية قاسية: أن يخسر شخص ما في عالم العملات الرقمية لمدة ثماني سنوات ليس صدفة. قوانين السوق ستكرر اختبار هذه المشكلة حتى تتطابق أموالهم، قدراتهم على اتخاذ القرار، ومرونتهم النفسية. في هذه العملية، لا يرحم السوق أحدًا، ويعلم الجميع أن النجاح لا يُبنى على الوقت فقط، بل على التحول الحقيقي في العقلية.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت