قادة الأعمال اليابانيون يدعون إلى استقرار الين وحماية زيادات الأجور

أكبر منظمة لرجال الأعمال في اليابان أصدرت تحذيراً شديداً للحكومة لاتخاذ خطوات أكثر حسمًا لمعالجة أزمة سعر الصرف. أكد كين كوباياشي، رئيس غرفة التجارة والصناعة اليابانية (JCCI)، في مقابلة حديثة أن الين يواصل الضعف ويخلق تأثيرات خطيرة على النظام البيئي للأعمال المحلية، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أكثر من 1.2 مليون شركة في جميع أنحاء اليابان.

وضع العملة اليابانية يضغط على الأعمال الصغيرة ويخطط لرفاهية الموظفين

ضعف الين ليس مجرد مشكلة تقنية في السوق المالية، بل هو تحدٍ اقتصادي يلامس مباشرة عمليات آلاف الشركات الصغيرة. التقلبات غير المنضبطة في سعر الصرف تخلق عدم يقين في تخطيط تكاليف الإنتاج، وشراء المواد الخام المستوردة، وتحديد أسعار البيع. هذا الوضع يعيق بشكل مباشر تنفيذ برامج زيادة رواتب الموظفين التي خططت لها العديد من الشركات، حيث تتآكل هوامش الربح باستمرار بسبب تراجع القدرة التنافسية للأسعار الدولية.

JCCI يحلل جذور المضاربة في السوق وموقف كوباياشي من سعر الصرف المثالي

وفقًا لبيانات استطلاع الأعمال التي جمعتها JCCI، فإن سعر الصرف المثالي لدعم نمو قطاع الأعمال الصغيرة هو حوالي 130 ينًا للدولار الأمريكي. يعتمد هذا المعيار على تحليل عميق لاحتياجات التشغيل والقدرة التنافسية العالمية لآلاف أعضاء المنظمة. حدد كوباياشي بشكل حاسم أن التقلبات الأخيرة في سعر الصرف ناتجة إلى حد كبير عن ألعاب المضاربة في السوق التي تستغل عدم الاستقرار الاقتصادي الكلي. يرى أن مثل هذه المضاربات تتطلب استجابة حاسمة من السلطات المالية، وليس مجرد مراقبة سلبية لتحركات السوق.

حزمة كاملة من سياسات الين: من التدخلات إلى التحذيرات اللفظية

لم يقتصر كوباياشي على التعبير عن الشكوى، بل قدم حلاً شاملاً يتضمن سلسلة من أدوات السياسة النقدية الأجنبية. تشمل التوصيات التدخل المباشر في سوق الفوركس لمنع التقلبات الشديدة، مراجعة عميقة لآلية أسعار الفائدة التي تؤثر على طلب الين، وحتى التحذيرات اللفظية الحاسمة لمتداولي السوق لتقليل النشاطات المضاربية. كل مكون في هذه الحزمة من السياسات مصمم لخلق استقرار مستدام، وليس فقط لمعالجة أعراض ضعف سعر الصرف على المدى القصير.

الحكومة لم تتخذ بعد الإجراءات الكافية: تقييم كوباياشي لاستجابة السلطات

على الرغم من تقديره للجهود الأخيرة التي بذلتها الحكومة لمعالجة انخفاض الين، يرى أن الخطوات المتخذة لا تزال بعيدة عن الكفاية لمواجهة حالة الطوارئ. في تصريحه، أكد أن المشكلة ليست مجرد تغيّر تقني من 159 ينًا إلى 152 ينًا للدولار، بل تتعلق بخلق بيئة اقتصادية مستقرة ومتوقعة لملايين رجال الأعمال الصغار. وتُعتبر استجابة الحكومة الحالية سطحية فقط أمام التحديات الأعمق، لذا هناك حاجة إلى التزام أقوى وأكثر شمولية لإدارة تقلبات الين وضمان استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت