المارتينجال هو واحدة من أكثر الاستراتيجيات التي يتم مناقشتها في الأسواق المالية، والتي جاءت من الكازينو. جوهرها بسيط: في كل صفقة غير ناجحة، يزيد المتداول حجم الأمر التالي حتى يعوض الخسائر ويحقق ربحًا. يبدو الأمر منطقيًا، لكن وراء هذا البساطة تكمن نفسية مخاطر معقدة وإدارة رأس المال، تتطلب فهمًا دقيقًا.
جوهر استراتيجية المارتينجال وأصلها
نشأت فكرة المارتينجال في القرن الثامن عشر واستخدمت في الألعاب القمارية في البداية. مبدأها هو مضاعفة الرهان بعد كل خسارة، بهدف استرداد جميع الخسائر وتحقيق ربح صغير عند الفوز. لاحقًا، قام المتداولون بتكييف هذه الفكرة لتناسب الأسواق المالية، مع تعديل بسيط: بدلاً من المضاعفة، يستخدمون زيادة نسبية في الأوامر.
في بيئة السوق، يعمل المارتينجال من خلال آلية المتوسط الحسابي. عندما تنخفض سعر الأداة، يفتح المتداول مركزًا جديدًا بمبلغ أكبر. هذا يقلل من متوسط سعر الدخول، مما يسمح حتى للتراجع الطفيف في السعر بجني أرباح عبر مجموعة الأوامر.
كيف يُطبق المارتينجال عمليًا
افترض أنك اشتريت عملة مشفرة بقيمة 10 دولارات بسعر 1 دولار للوحدة. إذا انخفض السعر إلى 0.95 دولار، تفتح أمرًا ثانيًا بمبلغ 12 دولارًا. ثم، عند استمرار الانخفاض إلى 0.90 دولار، يكون الأمر الثالث بمبلغ 14.40 دولار، وهكذا. كل أمر جديد أكبر من السابق، لذا ينخفض متوسط سعر الدخول تدريجيًا.
على أرض الواقع، تبدو هذه النظام جذابة: حتى تراجع السعر بنسبة 2-3% يمكن أن يغطي جميع المراكز ويحقق ربحًا. ومع ذلك، فإنها تعمل فقط تحت ظروف معينة في السوق.
تحليل المخاطر: لماذا المارتينجال خطير
الخطر الرئيسي في المارتينجال هو النمو الأسي لمتطلبات رأس المال. إذا بدأت بـ 10 دولارات وزدت كل أمر بنسبة 20%، بعد خمس محاولات فاشلة ستحتاج إلى 74.42 دولارًا. وإذا زدت بنسبة 50%، ترتفع هذه القيمة إلى 131 دولارًا — أي تقريبًا ضعف المبلغ.
وأسوأ من ذلك، عندما يدخل السوق في اتجاه هبوطي مستمر. إذا استمر السعر في الانخفاض لعدة أيام بدون تصحيح، قد ينفد رأس مالك قبل أن يحدث انعكاس. عندها، لن تتمكن من فتح الأمر التالي، وتبقى جميع الخسائر السابقة غير مغطاة.
العامل النفسي أيضًا لا يمكن تجاهله. الزيادة المستمرة في الرهانات تخلق ضغطًا نفسيًا، خاصة عند الاختيار بين فتح أمر محفوف بالمخاطر أو الاعتراف بالخسارة.
حساب حجم الأوامر: الصيغ العملية
يعتمد حساب المارتينجال على رياضيات بسيطة. الصيغة لكل أمر التالي:
حجم الأمر التالي = حجم الأمر السابق × (1 + النسبة / 100)
على سبيل المثال، مع زيادة بنسبة 20% وأمر ابتدائي بقيمة 10 دولارات:
الأمر 1: 10 دولارات
الأمر 2: 10 × 1.2 = 12 دولارًا
الأمر 3: 12 × 1.2 = 14.40 دولارًا
الأمر 4: 14.40 × 1.2 = 17.28 دولارًا
الأمر 5: 17.28 × 1.2 = 20.74 دولارًا
المجموع الكلي: 74.42 دولارًا
عند اختيار نسبة الزيادة، ضع في اعتبارك:
زيادة 10%: نمو بطيء، يتطلب حوالي 61 دولارًا لخمسة أوامر
زيادة 20%: معدل متوسط، يتطلب حوالي 74 دولارًا
زيادة 30%: نمو سريع، يتطلب حوالي 90 دولارًا
زيادة 50%: نمو أسي، يتطلب حوالي 131 دولارًا
متى يكون استخدام المارتينجال آمنًا
إذا قررت تطبيق المارتينجال، اتبع قواعد صارمة لإدارة المخاطر:
حدد نسبة الزيادة: للمبتدئين يُنصح بنسبة 10-15% بدلًا من 50% الخطرة
احتفظ برأس مال احتياطي: لا تستخدم كامل الرصيد على الأمر الأول
راقب الاتجاه: خلال فترة هبوط قوية، من الأفضل عدم تطبيق المتوسط الحسابي
حدد وقف الخسارة: قرر مسبقًا عند أي خسارة ستغلق السلسلة
المارتينجال ليس حلاً شاملًا، بل أداة تتطلب الانضباط وفهمًا كاملًا للمخاطر. يمكن أن يكون مفيدًا في تقلبات قصيرة الأمد، لكنه شديد الخطورة في حالات الاتجاهات السوقية.
تذكر: لا توجد أي نظام رياضي يضمن الربح. تداول بوعي، وادارة المخاطر، ولا تدع العواطف تؤثر على قراراتك.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
مارتينجال في التداول: استراتيجية التوسيط التي يجب فهمها
المارتينجال هو واحدة من أكثر الاستراتيجيات التي يتم مناقشتها في الأسواق المالية، والتي جاءت من الكازينو. جوهرها بسيط: في كل صفقة غير ناجحة، يزيد المتداول حجم الأمر التالي حتى يعوض الخسائر ويحقق ربحًا. يبدو الأمر منطقيًا، لكن وراء هذا البساطة تكمن نفسية مخاطر معقدة وإدارة رأس المال، تتطلب فهمًا دقيقًا.
جوهر استراتيجية المارتينجال وأصلها
نشأت فكرة المارتينجال في القرن الثامن عشر واستخدمت في الألعاب القمارية في البداية. مبدأها هو مضاعفة الرهان بعد كل خسارة، بهدف استرداد جميع الخسائر وتحقيق ربح صغير عند الفوز. لاحقًا، قام المتداولون بتكييف هذه الفكرة لتناسب الأسواق المالية، مع تعديل بسيط: بدلاً من المضاعفة، يستخدمون زيادة نسبية في الأوامر.
في بيئة السوق، يعمل المارتينجال من خلال آلية المتوسط الحسابي. عندما تنخفض سعر الأداة، يفتح المتداول مركزًا جديدًا بمبلغ أكبر. هذا يقلل من متوسط سعر الدخول، مما يسمح حتى للتراجع الطفيف في السعر بجني أرباح عبر مجموعة الأوامر.
كيف يُطبق المارتينجال عمليًا
افترض أنك اشتريت عملة مشفرة بقيمة 10 دولارات بسعر 1 دولار للوحدة. إذا انخفض السعر إلى 0.95 دولار، تفتح أمرًا ثانيًا بمبلغ 12 دولارًا. ثم، عند استمرار الانخفاض إلى 0.90 دولار، يكون الأمر الثالث بمبلغ 14.40 دولار، وهكذا. كل أمر جديد أكبر من السابق، لذا ينخفض متوسط سعر الدخول تدريجيًا.
على أرض الواقع، تبدو هذه النظام جذابة: حتى تراجع السعر بنسبة 2-3% يمكن أن يغطي جميع المراكز ويحقق ربحًا. ومع ذلك، فإنها تعمل فقط تحت ظروف معينة في السوق.
تحليل المخاطر: لماذا المارتينجال خطير
الخطر الرئيسي في المارتينجال هو النمو الأسي لمتطلبات رأس المال. إذا بدأت بـ 10 دولارات وزدت كل أمر بنسبة 20%، بعد خمس محاولات فاشلة ستحتاج إلى 74.42 دولارًا. وإذا زدت بنسبة 50%، ترتفع هذه القيمة إلى 131 دولارًا — أي تقريبًا ضعف المبلغ.
وأسوأ من ذلك، عندما يدخل السوق في اتجاه هبوطي مستمر. إذا استمر السعر في الانخفاض لعدة أيام بدون تصحيح، قد ينفد رأس مالك قبل أن يحدث انعكاس. عندها، لن تتمكن من فتح الأمر التالي، وتبقى جميع الخسائر السابقة غير مغطاة.
العامل النفسي أيضًا لا يمكن تجاهله. الزيادة المستمرة في الرهانات تخلق ضغطًا نفسيًا، خاصة عند الاختيار بين فتح أمر محفوف بالمخاطر أو الاعتراف بالخسارة.
حساب حجم الأوامر: الصيغ العملية
يعتمد حساب المارتينجال على رياضيات بسيطة. الصيغة لكل أمر التالي:
حجم الأمر التالي = حجم الأمر السابق × (1 + النسبة / 100)
على سبيل المثال، مع زيادة بنسبة 20% وأمر ابتدائي بقيمة 10 دولارات:
المجموع الكلي: 74.42 دولارًا
عند اختيار نسبة الزيادة، ضع في اعتبارك:
متى يكون استخدام المارتينجال آمنًا
إذا قررت تطبيق المارتينجال، اتبع قواعد صارمة لإدارة المخاطر:
المارتينجال ليس حلاً شاملًا، بل أداة تتطلب الانضباط وفهمًا كاملًا للمخاطر. يمكن أن يكون مفيدًا في تقلبات قصيرة الأمد، لكنه شديد الخطورة في حالات الاتجاهات السوقية.
تذكر: لا توجد أي نظام رياضي يضمن الربح. تداول بوعي، وادارة المخاطر، ولا تدع العواطف تؤثر على قراراتك.