لماذا الأسواق الهندية مغلقة اليوم: إغلاق يوم الجمهورية وسط اضطرابات السوق العالمية

تم إغلاق البورصات الهندية اليوم بمناسبة يوم الجمهورية، وهو عطلة وطنية مهمة في البلاد. بينما تظل أسواق العملات مغلقة أيضًا لهذا اليوم، فإن تداول المشتقات السلعية سيستمر خلال الجلسة المسائية وفقًا لجدول البورصة الرسمي. يأتي هذا الإغلاق في وقت شديد التقلب للأسواق المالية العالمية، مع وجود عوامل مخاطر متعددة وتوترات جيوسياسية تخلق حالة من عدم اليقين للمستثمرين في جميع أنحاء العالم.

إغلاق السوق الهندي في يوم الجمهورية: السياق الاقتصادي والأداء الأخير

توقيت إغلاق السوق اليوم جدير بالملاحظة نظرًا للأداء المضطرب للأسهم الهندية في الأسبوع السابق للتداول. حيث شهد مؤشرا Sensex و Nifty كلاهما انخفاضات كبيرة، حيث هبطا بأكثر من 2 في المئة مع معاناة المستثمرين من عوائق كبيرة. أسفرت هذه الخسائر الحادة عن محو حوالي 16 lakh crore روبية من القيمة السوقية. بالإضافة إلى الضغوط السوقية، تراجع الروبية بشكل كبير مقابل الدولار الأمريكي، مسجلة أدنى مستوياتها التاريخية وسط تدفقات مستمرة لرأس المال الأجنبي من الأسواق الهندية.

تداعيات السوق: هبوط Sensex و Nifty وسط تدفقات الأموال الأجنبية

يعكس الانخفاض في مؤشرات السوق الهندية مخاوف أوسع تؤثر على أسهم الأسواق الناشئة، خاصة الانسحاب المستمر للاستثمارات الأجنبية المؤسسية. لقد زاد ضعف العملة المصاحب لهذه الخسائر في الأسهم من قلق المستثمرين، حيث إن الروبية الأضعف تزيد من تكاليف الاستيراد وتؤثر على توقعات أرباح الشركات. ومع ذلك، هناك بعض النقاط المضيئة في الأفق — من المتوقع أن يتم الإعلان رسميًا عن اتفاقية التجارة الحرة طويلة الانتظار بين الهند والاتحاد الأوروبي في نهاية يناير بعد عقدين من المفاوضات المكثفة. بالإضافة إلى ذلك، قد توفر اقتراحات الولايات المتحدة بشأن تخفيف الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية، خاصة مع تراجع واردات النفط الروسي، بعض الدعم لمعنويات السوق بمجرد إعادة فتح البورصات.

الرياح المعاكسة العالمية: التوترات الجمركية والمخاطر الجيوسياسية تؤثر على أسواق الأسهم

لا تزال الأسواق الهندية مغلقة اليوم بينما تواصل الأسواق العالمية مواجهة تحديات كبيرة. عبر آسيا، فتحت معظم البورصات على انخفاض هذا الصباح، بعد أداء ضعيف في الولايات المتحدة حيث سجلت جميع المؤشرات الثلاثة الرئيسية — داو، S&P 500، وناسداك المركب — انخفاضًا أسبوعيًا ثانيًا على التوالي. عادت مخاوف الرسوم الجمركية للظهور كمصدر قلق رئيسي للسوق، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية كبيرة على الصادرات الكندية، مما يخلق تأثيرات متداخلة عبر أسواق التداول في أمريكا الشمالية.

كما تصاعدت التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما زاد من اهتزاز ثقة المستثمرين. مع تحرك السفن البحرية الأمريكية نحو المنطقة، تشير تقارير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قد اختفى من الظهور العلني. في الوقت نفسه، كشفت السلطات الإيرانية عن تحذيرات صارمة للولايات المتحدة من خلال رسائل عامة، مما يشير إلى تصاعد التوترات الإقليمية. لقد خلقت هذه المخاوف الأمنية حالة من عدم اليقين إضافية في قطاع الطاقة والأسواق الأوسع.

كما تستحق المخاطر السياسية الداخلية في الولايات المتحدة اهتمامًا، حيث هدد أعضاء الحزب الديمقراطي بعرقلة تشريعات التمويل الفيدرالي، مما يثير احتمال إغلاق جزئي للحكومة. أظهرت هذه الضغوط المتنوعة نتائج مختلطة في جلسة التداول يوم الجمعة في الولايات المتحدة: حيث انخفض مؤشر داو بنسبة 0.6 في المئة، وارتفع مؤشر S&P 500 بشكل طفيف، وأضاف ناسداك المركب 0.3 في المئة بشكل متواضع. عكست أسواق الأسهم الأوروبية حذرًا مماثلاً، حيث تراجع مؤشر Stoxx 600 الأوروبي بنسبة 0.1 في المئة ليختتم سلسلة انتصارات استمرت خمسة أسابيع — أطول فترة منذ مايو. ارتفع مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.2 في المئة، بينما أغلق مؤشر CAC 40 الفرنسي و FTSE 100 البريطانيان بانخفاض طفيف.

ما الذي يجب على المستثمرين مراقبته: المحفزات الرئيسية وفرص السوق القادمة

بينما تظل الأسواق الهندية مغلقة اليوم بمناسبة يوم الجمهورية، يستعد المستثمرون العالميون لحدث مهم في الأسبوع القادم. قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة يلوح في الأفق، إلى جانب إعلانات الأرباح من شركات التكنولوجيا الكبرى. لقد أثرت تحذيرات شركة إنتل الأخيرة بشأن توقعات إيرادات الربع الأول المخيبة للآمال على المعنويات، على الرغم من أن بعض البيانات قدمت دعمًا معوضًا — حيث ارتفعت ثقة المستهلك الأمريكي للشهر الثاني على التوالي في يناير لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ خمسة أشهر.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية، متجاوزة 5000 دولار للأونصة للمرة الأولى، وارتفعت نحو 5100 دولار في التداول المبكر في آسيا — بزيادة تقارب 2 في المئة. ظلت أسعار النفط مستقرة نسبيًا بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المئة في الجلسة السابقة. عندما تفتح الأسواق الهندية بعد إغلاق اليوم بمناسبة يوم الجمهورية، سيقوم المستثمرون بإعادة ضبط استراتيجياتهم في ضوء هذه التطورات العالمية وتقييم ما إذا كانت التقلبات الأخيرة توفر فرص شراء أو تتطلب مزيدًا من الحذر.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت