راي داليو يحذر: الدورة الكبرى للانهيار و"الألم الذي لا مفر منه" قادم، مع اقتراب فترة من الاضطرابات الاقتصادية والمالية التي قد تؤدي إلى أزمات واسعة النطاق. من المهم أن يكون المستثمرون والمنظمون على استعداد لمواجهة التحديات القادمة وتجنب المخاطر المحتملة التي قد تؤدي إلى انهيارات كبيرة في الأسواق.
في 27 يناير 2025، قدم راي داليو - مؤسس صندوق الاستثمار الأسطوري بريدج ووتر أسياتس - تحليلًا مقلقًا على وسائل التواصل الاجتماعي. حذر من أن الولايات المتحدة تتجه نحو مرحلة خطيرة وفقًا لنظرية “الدورة الكبرى” الخاصة به، وهي دورة تاريخية تكررت مرارًا وتكرارًا في الماضي وغالبًا ما تؤدي إلى تغييرات جذرية. وفقًا لـ BlockBeats، يظهر تحليل داليو أن العديد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تتجه نحو عدم استقرار مدني واضطرابات شاملة.
ثلاث أزمات: الديون، عدم المساواة، والصراعات السياسية
حدد داليو ثلاثة عوامل رئيسية تدفع أمريكا نحو الهاوية. أولها هو تدهور الحالة المالية بشكل متزايد. العجز المالي يتزايد باستمرار، والديون العامة تتصاعد بلا حدود، مما يشكل مرضًا اقتصاديًا لا علاج له. بالتوازي، هناك مشكلة عدم المساواة في الثروة التي وصلت إلى أعلى مستوياتها في التاريخ - الفجوة بين الأغنياء والفقراء لم تكن أبدًا بهذا الاتساع. يصف داليو ذلك بأنه “مزيج قاتل كلاسيكي” لأن كل من الجوانب المالية والاجتماعية تتعرض للأزمة في آن واحد.
ثانيًا، انفجار النزعة الشعبوية المتطرفة. لم تعد الانقسامات السياسية في أمريكا مجرد خلافات عادية، بل أصبحت معركة فكرية دامية. الأصوات المعتدلة والمفكرون المتزنون يُطردون من الساحة العامة. تتسلل التطرف من جميع الجهات، وتحول النقاش العقلاني إلى معركة كلامية لا نهاية لها.
ثالثًا، لم تعد وسائل الإعلام أداة لنقل المعلومات، بل أصبحت سلاحًا للأحزاب. كل طرف لديه “صحيفته الخاصة”، وكل قناة تخدم مجموعة سياسية معينة. الحقيقة الموضوعية تُنسى تدريجيًا، وتُستبدل بسرديات مصنوعة لخدمة مصالح وسائل الإعلام والأشخاص السياسيين.
علامات التحذير: من العنف في الشوارع إلى التوتر بين المستويات الحكومية
هذه الإشارات لم تعد غامضة. يشير داليو إلى أن العنف بدأ يظهر - مثل حالات السيطرة على السلطة الفوضوية في المدن الكبرى، أو الصراعات بين الحكومة الفيدرالية والولايات التي تصبح أكثر حدة. هذه الأحداث ليست مجرد حوادث عابرة، بل تمهد الطريق للتحول من اضطرابات اجتماعية إلى اضطرابات مدنية حقيقية.
يصور داليو مشهدًا مشابهًا للفترة من 1930 إلى 1945 - وهي فترة شهدت حروبًا أهلية اقتصادية، وصعود التطرف، وأخيرًا نزاعات دولية. إذا كانت التاريخ يمكن أن يتكرر، فإن أمريكا قد تسلك مسارًا مشابهًا.
النظام القانوني والسياسي يتحول إلى مسرح للحرب الشاملة
ظاهرة أخرى مثيرة للقلق يحددها داليو هي أن الأنظمة القانونية والسياسية تُستخدم تدريجيًا كأسلحة في الصراعات. القواعد القانونية، والبنود الدستورية التي كانت تُحترم كحجر أساس، تُستبدل الآن بعقلية “الانتصار بأي ثمن” - حيث يمكن تبرير أي شيء إذا أدى إلى فوز الطرف المعني. فقدان الوحدة في حماية القانون هو علامة على مجتمع على وشك الانهيار.
طريق الخروج: إصلاحات مؤلمة لكنها الحل الوحيد
لا يقتصر داليو على التحذير، بل يقترح أيضًا طريقًا للخروج. يدعو صانعي السياسات والمستثمرين إلى الوعي بقوة هذه الدورات التاريخية. لا يوجد طريقة لتجنب “الإصلاحات المؤلمة ولكن الضرورية” - قرارات صعبة، خاصة في مجالات التعليم، والبنية التحتية، والبحث العلمي.
بدلاً من الاستمرار في لعبة “مساواة صفرية” (إذا فزت، يجب أن تخسر أنت)، يقترح داليو بناء “تعاون يربح فيه الطرفان” - نهج يمكن أن يستفيد منه الطرفان. يتطلب ذلك قيادة حقيقية، وأشخاصًا مستعدين للتخلي عن مصالحهم قصيرة الأمد لبناء أساس طويل الأمد للازدهار المشترك.
على الرغم من أن هذا المسار صعب التغيير، يعتقد داليو أنه من خلال خيارات حكيمة وتصرفات في الوقت المناسب، يمكن تقليل مستوى الصراعات وإعادة تشكيل مستقبل أوسع. لكن فرصة هذه النافذة تتضاءل تدريجيًا. الطريق لتجنب “المرحلة السادسة” (الانهيار الكامل) لا يزال موجودًا، لكنه يتطلب إجراءات “مؤلمة ولكن ضرورية” الآن، وليس غدًا.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
راي داليو يحذر: الدورة الكبرى للانهيار و"الألم الذي لا مفر منه" قادم، مع اقتراب فترة من الاضطرابات الاقتصادية والمالية التي قد تؤدي إلى أزمات واسعة النطاق. من المهم أن يكون المستثمرون والمنظمون على استعداد لمواجهة التحديات القادمة وتجنب المخاطر المحتملة التي قد تؤدي إلى انهيارات كبيرة في الأسواق.
في 27 يناير 2025، قدم راي داليو - مؤسس صندوق الاستثمار الأسطوري بريدج ووتر أسياتس - تحليلًا مقلقًا على وسائل التواصل الاجتماعي. حذر من أن الولايات المتحدة تتجه نحو مرحلة خطيرة وفقًا لنظرية “الدورة الكبرى” الخاصة به، وهي دورة تاريخية تكررت مرارًا وتكرارًا في الماضي وغالبًا ما تؤدي إلى تغييرات جذرية. وفقًا لـ BlockBeats، يظهر تحليل داليو أن العديد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تتجه نحو عدم استقرار مدني واضطرابات شاملة.
ثلاث أزمات: الديون، عدم المساواة، والصراعات السياسية
حدد داليو ثلاثة عوامل رئيسية تدفع أمريكا نحو الهاوية. أولها هو تدهور الحالة المالية بشكل متزايد. العجز المالي يتزايد باستمرار، والديون العامة تتصاعد بلا حدود، مما يشكل مرضًا اقتصاديًا لا علاج له. بالتوازي، هناك مشكلة عدم المساواة في الثروة التي وصلت إلى أعلى مستوياتها في التاريخ - الفجوة بين الأغنياء والفقراء لم تكن أبدًا بهذا الاتساع. يصف داليو ذلك بأنه “مزيج قاتل كلاسيكي” لأن كل من الجوانب المالية والاجتماعية تتعرض للأزمة في آن واحد.
ثانيًا، انفجار النزعة الشعبوية المتطرفة. لم تعد الانقسامات السياسية في أمريكا مجرد خلافات عادية، بل أصبحت معركة فكرية دامية. الأصوات المعتدلة والمفكرون المتزنون يُطردون من الساحة العامة. تتسلل التطرف من جميع الجهات، وتحول النقاش العقلاني إلى معركة كلامية لا نهاية لها.
ثالثًا، لم تعد وسائل الإعلام أداة لنقل المعلومات، بل أصبحت سلاحًا للأحزاب. كل طرف لديه “صحيفته الخاصة”، وكل قناة تخدم مجموعة سياسية معينة. الحقيقة الموضوعية تُنسى تدريجيًا، وتُستبدل بسرديات مصنوعة لخدمة مصالح وسائل الإعلام والأشخاص السياسيين.
علامات التحذير: من العنف في الشوارع إلى التوتر بين المستويات الحكومية
هذه الإشارات لم تعد غامضة. يشير داليو إلى أن العنف بدأ يظهر - مثل حالات السيطرة على السلطة الفوضوية في المدن الكبرى، أو الصراعات بين الحكومة الفيدرالية والولايات التي تصبح أكثر حدة. هذه الأحداث ليست مجرد حوادث عابرة، بل تمهد الطريق للتحول من اضطرابات اجتماعية إلى اضطرابات مدنية حقيقية.
يصور داليو مشهدًا مشابهًا للفترة من 1930 إلى 1945 - وهي فترة شهدت حروبًا أهلية اقتصادية، وصعود التطرف، وأخيرًا نزاعات دولية. إذا كانت التاريخ يمكن أن يتكرر، فإن أمريكا قد تسلك مسارًا مشابهًا.
النظام القانوني والسياسي يتحول إلى مسرح للحرب الشاملة
ظاهرة أخرى مثيرة للقلق يحددها داليو هي أن الأنظمة القانونية والسياسية تُستخدم تدريجيًا كأسلحة في الصراعات. القواعد القانونية، والبنود الدستورية التي كانت تُحترم كحجر أساس، تُستبدل الآن بعقلية “الانتصار بأي ثمن” - حيث يمكن تبرير أي شيء إذا أدى إلى فوز الطرف المعني. فقدان الوحدة في حماية القانون هو علامة على مجتمع على وشك الانهيار.
طريق الخروج: إصلاحات مؤلمة لكنها الحل الوحيد
لا يقتصر داليو على التحذير، بل يقترح أيضًا طريقًا للخروج. يدعو صانعي السياسات والمستثمرين إلى الوعي بقوة هذه الدورات التاريخية. لا يوجد طريقة لتجنب “الإصلاحات المؤلمة ولكن الضرورية” - قرارات صعبة، خاصة في مجالات التعليم، والبنية التحتية، والبحث العلمي.
بدلاً من الاستمرار في لعبة “مساواة صفرية” (إذا فزت، يجب أن تخسر أنت)، يقترح داليو بناء “تعاون يربح فيه الطرفان” - نهج يمكن أن يستفيد منه الطرفان. يتطلب ذلك قيادة حقيقية، وأشخاصًا مستعدين للتخلي عن مصالحهم قصيرة الأمد لبناء أساس طويل الأمد للازدهار المشترك.
على الرغم من أن هذا المسار صعب التغيير، يعتقد داليو أنه من خلال خيارات حكيمة وتصرفات في الوقت المناسب، يمكن تقليل مستوى الصراعات وإعادة تشكيل مستقبل أوسع. لكن فرصة هذه النافذة تتضاءل تدريجيًا. الطريق لتجنب “المرحلة السادسة” (الانهيار الكامل) لا يزال موجودًا، لكنه يتطلب إجراءات “مؤلمة ولكن ضرورية” الآن، وليس غدًا.